ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
108
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
وقد جاء في المغازي من صحيح البخاري عن بريدة رضى اللّه عنه قال : بعث النبي صلّى اللّه عليه واله عليا إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض عليا ، وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلمّا قدمنا على النبي صلّى اللّه عليه واله ذكرت له ، فقال : « يا بريدة أتبغض عليا » ؟ فقلت : نعم ، قال : « لا تبغضه ، فإن له في الخمس أكثر من ذلك » « 1 » . . . وقد مرّ من طريق آخر وبسياق آخر . . . ففي هذا الحديث النهي عن بغض علي رضي اللّه تعالى عنه ، ولذلك جاء في رواية أخرى عن بريدة : فما كان أحد من الناس أحب إليّ من علي « 2 » . طاعة عليّ طاعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعصيانه عصيان له وهذه فضيلة أخرى لا تقل فخرا عن سابقتها ، حيث جعلت طاعة علي طاعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعصيانه عصيانا له . فعن أبي ذرّ رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني » « 3 » . إذاية عليّ إذاية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعن سعد بن أبي وقّاص رضى اللّه عنه قال : كنت جالسا في المسجد أنا ورجلان معي فنلنا من علي - أي سببناه - فأقبل
--> ( 1 ) . صحيح البخاري 4 : 1581 ، الجامع الصحيح للترمذي 5 : 638 ، وقريب منه مسند أحمد 5 : 359 ، تاريخ دمشق 42 : 195 ، السنن الكبرى للنسائي 6 : 342 ، سبل الهدى 6 : 236 ، البداية والنهاية 7 : 380 . ( 2 ) . مسند أحمد 5 : 351 ، مجمع الزوائد 9 : 172 ، السيرة النبوية 4 : 202 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 136 . ( 3 ) . مستدرك الحاكم 3 : 139 وصحّحه ووافقه الذهبي ، كشف الأستار عن زوائد البزّار 3 : 201 ، مختصر زوائد البزّار 2 : 319 ، كنز العمال 11 : 614 .